العلامة الحلي
106
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والجنين عند الشافعي أولى بالاندراج ، كالثمرة غير المؤبّرة تحت الشجرة ؛ لأنّ الحمل لا يقبل التصرّف على الانفراد ( 1 ) ، فبالحريّ أن يكون تبعاً ( 2 ) . وأمّا اللبن في الضرع : ففي دخوله إشكال . وللشافعيّة طريقان ، أحدهما : القطع بأنّه لا يدخل . والمشهور : أنّه على الخلاف . ثمّ هو عند بعضهم في مرتبة الجنين ، وعند آخَرين في مرتبة الثمار ؛ لتيقّن وجوده ، وسواء أثبت الخلاف أم لا ، فالظاهر أنّه لا يدخل في الرهن ( 3 ) . والأقرب : دخول الصوف على ظَهْر الحيوان ؛ لأنّه كالجزء من الحيوان ، فدخل تحت رهنه . وللشافعيّة طريقان : أحدهما : القطع بدخوله ، كالأجزاء والأعضاء . وأظهرهما : أنّه على قولين : أحدهما : الدخول ، كالأغصان والأوراق في رهن الشجرة ( 4 ) . وأصحّهما : المنع ، كما في الثمار ؛ لأنّ العادة فيه الجَزّ ( 5 ) .
--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " الإفراد " . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 467 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 467 ، وانظر : المهذّب - للشيرازي - 1 : 318 ، والتهذيب - للبغوي - 4 : 45 ، والحاوي الكبير 6 : 121 ، وحلية العلماء 4 : 437 ، والوسيط 3 : 482 ، وروضة الطالبين 3 : 303 . ( 4 ) في " ج " : " الشجر " . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 468 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 318 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 45 - 46 ، حلية العلماء 4 : 437 ، روضة الطالبين 3 : 303 - 304 .